الرئيسية » محاضرة: الحريات الدينية و حرية المعتقد في الإسلام (فيديو)

محاضرة: الحريات الدينية و حرية المعتقد في الإسلام (فيديو)

 

 

قدم الأستاذ عبد الفتاح مورو المحاضرة الثانية " الحريات الدينية و حرية المعتقد في الإسلام"، يوم الثلاثاء 29 ديسمبر 2020، من الساعة الواحدة بعد الزوال إلى الساعة الثانية والنصف، حيث لاقت هي الأخرى استحسان كبير و نسبة متابعة عالية تجاوزت 23 ألف متابع.

و أجاب الأستاذ مورو في معرض محاضرته عن سؤال محوري وهو مدى احترام الإسلام للحريات الدينية، ومدى تأييده بالنصوص والممارسة الفعلية ، مشيرا إلى أن هناك قضية هامة تطرح نفسها في هذا الإطار وهي الحكم الإسلامي في الردة وعلى المرتدين.

و بين الأستاذ أن النصوص القرآنية مليئة بما يؤكد أن كل نفس بما عملت رهيئة، و أن عمل الداعية، وأول الدعاة رسول الله صل الله عليه و سلم، لا يسعى إلى إرغام الناس على خلاف ما يعتقدون " لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ"(البقرة 272).

وأضاف الشيخ أن القرآن الكريم تحدث عن المرتدين والمنافقين و وصف بعضهم بأنهم كفروا في آيات متعددة، وتحدث عن عقوبة أخروية و يم يتحدث عن عقوبة دنيوية تسلّط على المرتدين، مشيرا إلى أن هذا ما أيده علماء الأمة في أن الحساب يؤجل إلى يوم القيامة ، و بالتالي فإن القرآن خلى من أي عقوبة دنيوية، كما لا يوجد في السيرة النبوية حادثة قتل مرتد، و حتى الذين قتلوا في فتح مكة المكرمة أهدرت دمائهم بسبب ارتكابهم لجرائم قتل.

و حول حرية الضمير التي ضمنت في الدستور التونسي لسنة 2014 و أثارت ضجة في تونس، قال الشيخ عبد الفتاح مورو إن تلك الضجة سببها أن حرية الضمير أوسع من حرية المعتقد و تشمل حرية السلوك وحرية تبني القيم و إلى غير ذلك مما يتجاوز العقائد .

و في المقابل، فإن هذه القناعات لا تصبح حرية إذا أخلت بالنظام العام لأنها بذلك تدخل في نظام المجتمع، وبالتالي فإن احترام الحريات لا يقتضي السماح بجرح مشاعر الغير و الاعتداء على مقدساته، على غرار الصور المسيئة للنبي محمد التي رفعت في فرنسا، والتي اعتبرتها المحكمة الأوروبية خاطئة لأنها اعتدت على مقدسات المسلمين، وكذلك الدستور التونسي الذي اعتبر، بنصّه على حرية الضمير، أنه من حق مواطن في هذا الزمن أن يختار لنسفه ما يشاء ما دام واعيا بواقعه لكن لا ينبغي أن يضرّ ذلك بمسلمات المجتمع.

في نفس السياق