تقنيات إستعمال مواقع التواصل الاجتماعي

ملخص فيديو للحملة التحسيسية لمشروع اليد في اليد

شريط وثائقي: لا للإرهاب

الرئيسية » الخطاب المسجدي

الخطاب المسجدي

"فِي بُيُوتٍ أَذِن َاللَّهُ أَن ْتُرْفَعَ وَيُذْكَر َفِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ ِوَالْآصَال ِرِجَال ٌلَا تُلْهِيهِم ْتِجَارَة ٌوَ لَابَيْعٌ عَن ْذِكْرِاللَّهِ وَإِقَام ِالصَّلَاة ِوَإِيتَاء ِالزَّكَاةِ"
[النور: 36-37].
يحرص الإمام الخطيب على التكوين المستمر وهو تكوين شرعي وعلمي يشمل علوم العربيّة والعلوم الإنسانيّة

1. معنى الخطاب والمسجد
- المقصود بالخطاب كل إنتاج فكري أو علمي يقوم على قواعد يحترمها أصحاب الفكر ويكون الخطاب متجسدا في كامل مفاصل النص المكتوب أو المقروء فهو المقول الجامع الذي يحمل وجهة النظر المصاغة في تعبير استدلالي باستعمال مفردات وتراكيب ومفاهيم لإثبات علاقات معينة.
- الخطاب المسجديهو ذلك الإنتاج الفكري أو العلمي الذي يرتبط بالمسجد برابط المكان ورابط الموضوع الموصول بالمسجد وما يتطلبه ويسعى إليه رواد المسجد في حضورهم المسجدي.
- في المسجد تتمّ العبادة من صلاة فرديّة أو جامعةومن صلاة الجمعة أو العيدينيقول الله تعالى: 
"فِي بُيُوتٍ أَذِن َاللَّهُ أَن ْتُرْفَعَ وَيُذْكَر َفِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوّ ِوَالْآصَال ِرِجَال ٌلَا تُلْهِيهِم ْتِجَارَة ٌوَ لَابَيْعٌ عَن ْذِكْرِاللَّهِ وَإِقَام ِالصَّلَاة ِوَإِيتَاء ِالزَّكَاةِ"
 [النور: 36-37].
- المسجد مختلف عن المصلّى، إذ المسجد وقفٌ لكلّ المسلمين، بعكس المصلّى الذي يخصّ بيتا معيّنا فالمسجد لا يباع ولا يشترى، والمصلّى يمكن بيعه مع البيت أو المؤسّسة التي هو فيه. 
- المسجد مؤسّسة اجتماعيّة مدنيّة إذ يمكن للمسلمين أن يجتمعوا فيه للعلم أو للنظر في قضايا تهمّهم، وقد يقوم بوظيفة الملجإ في زمن الكوارث الطبيعيّة أو الأزمات الاجتماعيّة الكبرى.
2. نشأة المسجد ودوره في حياة الأمّة
- كان المسجد أوّل معلم إسلاميّ حرص الرسول صلى الله عليه وسلّم على بنائه وعلى الاعتناء به. وقد كان مسجد قباء أوّل المساجد التي أسّست على التقوى ومن بعده كان المسجد النبوي.
- المسجد مركز الحياة العامّة في الاجتماع المدني الإسلامي. فلم تكن وظيفته موقوفة على الصلاةبلكانتتقام فيه مجالس الرأي في شؤون الناس ومجالس القضاء والدعوة والإفتاءوالعلموالإعلانوغيرذلكمنأمورالدينوالمجتمع.
- المسجد الجامع هوالمحورالحيوي للمدينة،وقد اتُخِذ له موقع في قلب التجمع العمراني، تلتف ّمن حوله مراكز الخدمات الإدارية والأمنيةو المالية والتعليمية والاجتماعية حت ىتكون متصلة روحيًا و سلوكيًا به وبما ينشره من تعاليم الإسلام.
3. وظيفة الخطاب المسجدي
- يعمل الخطاب المسجدي على تناول كل القضايا التي تهمّ المسلمين دون تحيّز إلى طرف على حساب أطراف أخرى، ولذلك فهو يعتني بالشأن التعبّدي وبالشأن العام.
- يعالج الخطاب المسجدي القضايا الخلافيّة بأسلوب يجمع بين المختلفين ولا يفرّق بينهم، ويعتني بتأصيل قيم المواطنة كالحريّة والعيش المشترك والقبول بالرأي الآخر... تأصيلا علميّا، مع التركيز على المبادئ والقيم التي تحمي الإنسان من الضياع، والمجتمع من التفكّك.
- يعمل الخطاب المسجدي على ترغيب المتلقّي في فعل الخير وفي حسن معاملة الناس بما يحقّق فيه سنّة الرسول صلى الله عليه وسلّم.
4. في إصلاح الخطاب المسجدي
- يتطلب الخطاب المسجدي معرفة دينية صحيحة لذلك يتوجب التحصيل القيق وربط المعرفة بالقواعد الثابتة الكلية ولذلك يتوجّب تجنّب الأفكار المسبقة وترديدها دون فهم أسسها وما يمكن أن تصل إليه.
- يحرص الأئمّة الخطباء وكل من له نشاط متعلّق بالمسجد على التكوين المستمر وهو تكوين شرعي وتكوين علمي أيضا يشمل علوم العربيّة والعلوم الإنسانيّة بما يتيح للخطيب معرفة شرعيّة وعلميّة وبيداغوجيّة وتواصليّة كافية.
- المسجد فضاء لكل المسلمين فلا إقصاء فيه ولا تعصّب تراعى في خطابه الاستجابة لحاجيات المتلقّي بما يحقّق الجمع بين مقتضيات هويّته الدينية الواعية بالمتغيرات التي يقتضيها العصر.
5. شروط الحوار المسجدي
- تحصل من الذين يرتادون المساجد حوارات وأحيانا جدال حول مواضيع متنوّعة بعضها ليس له علاقة بالمسجد بشكل مباشر. ولذلك لا بدّ أن يكون لهذا الحوار ضوابطه الأخلاقيّة ومن أهمّها عدم تحقير رأي المخالف وادعاء الحقيقة يقول الله تعالى: "قُل ْمَنْ يَرْزُقُكُم ْمِنَ السَّمَاوَات ِوَ الْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْإِيَّاكُم ْلَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ" [سبأ: 24]
- هدف الحوار البحث عن الحقيقة وتدعيم التواصل فلا يستقيم شرعا التحقير من الرأي المخالف أو الاستهزاء بصاحبه.
- أمر المسلمون بأن يتجنّبوا الفتنة في كل منشط من مناشط حياتهم وعلى الخطاب المسجدي تحقيق ذلك.
****