تقنيات إستعمال مواقع التواصل الاجتماعي

ملخص فيديو للحملة التحسيسية لمشروع اليد في اليد

شريط وثائقي: لا للإرهاب

الرئيسية » التربية والتعليم لدحض التطرّف

التربية والتعليم لدحض التطرّف

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ
 ( الزُمَر  /18)

-    نحتاج تّربية تعزز ثقة الفرد في نفسه وتنمّي روح القيادة والمبادرة والاقتراح وتمكنه من الانفتاح على الآخروتحميه من العزلة والانطواء.
1-    التطرف ومظاهره وأسبابه؟
-    تدل عبارة "الغلو" على مجاوزة حد الاعتدال فهي كالتطرف تفيد القبول التام أو الرفض التام لموقف أو فكرة مع عدم الرّغبة في مناقشة ذلك الاعتقاد. في هذا يقول تعالى: ‏﴿‏يَا أَهْل الْكِتَاب لَاتَغْلُوا فِي دِينِكُم  وَلَاتَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّ االْحَقَّ‏﴾‏ [النساء: 171. 
-    يرتبط التطرّف بالتعصب، وهو الجمود العقائدي والانغلاق العقلي وكراهية الآخر. بهذا يكون الغلو أوالتطرف أسلوبا مغلقا للتفكير لا يتقبّل أيّ معتقدات تختلف عن المعتقدات الشخصيةأو الجماعية رافضاالتسامح معها. 
-    بذلك فالتطرّف ظاهرة اجتماعية مرتبطة بالظروف الدينية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها المجتمع.
-    يتمثل التطرف في الاعتقاد بما يخالف القيم والمعايير المقبولة في المجتمع بالخروج عليها بسلوكيات مخالفة ويبرز في مجالات سياسية و دينية ومذهبية .و التطرف يختلف من مجتمع لآخر ولايختص بدين أو مذهب.
-    يعتبر سوء فهم رسالة الدين والتعصب للرأي وعدم الاعتراف بالرأي الآخر وخاصة في الأمور الاجتهادية من أهم مظاهر التطرف في الدين.
-    كذلك فإنّانتشارالفكر التّكفيري في المجتمعات المسلمة مظهر آخر للتطرف الذي يُسرف في تضليل الناس وتكفيرهم واستباحة دماءهم وأموالهم بغير حق.
-    من أسباب التطرف نذكر الجهل بالدّين وضعف التّكوين المعرفي في العلوم الشرعية وتعطيل فعاليّة العقل والاقتصار به على الفهم الحرفي للنص الديني دون إدراك مقاصده.
-    من أسباب التطرف تلقّي تربية تسلّطيّة وعنيفة يغيب فيها الحوار وتتفاقم فيها المشاكل الأسريّة إضافة لافتقار البيئة الاجتماعيّة لحياة أخلاقية وثقافية.
-    من أسبابه اليأس من إمكان الخروج من حالة الانهزام الحضاري للمسلمين بضياع أرضهم وثرواتهم. في هذا تجد بعض المنشورات المتطرّفة عبر الوسائط الرقميّة مع بعض أقوال الأقران المتطرفين صدى وأثرا بالغا لدى المُحبَطين نفسيا.
2-    أهمية الفاعلية التربوية:
-    تُساهم التربية والتعليم جديّا في مقاومة التّطرف عند تجنّب الشدّة على المتعلمين وبتوفير الحرية بطرق ديمقراطية واعتماد الحوار والحجَاجُ والإقناعمعهم.
-    ينبغي تجنّب التّربية التّسلّطيّة المؤديّة إلى الطّاعة العمياء والتّلقين ومجرد الحفظ على حساب الفهم. 
-    المطلوب إقامة تربية بنائيّة تعتمد التعلّم الذّاتي بتيسير من المعلم بما يعزّز ثقَة الفرد في نفسه ويمكنه من الانفتاح على الآخر مع ضرورة اعتبار الفروق الفردية في الجهد التربوي.
-    بذلك تنمو روح القيادة والمبادرة والاقتراح لدى المتعلم وتثمّن قدرات الجميع ومُساهماتهم وتحميهم من العزلة والانطواء.
3-    على مستوى المناهج الدراسيّة:
-    تحتاج المناهج الدراسية أن تتضمّن تمثُّلا للسيرة النبوية بما تكرّسه من قيم التسامح والتعايش والعمل البنّاء مع تثقيف شرعيّ ملائم وتعليم دينيّ تنويريّ.
-    التربية في مختلف المواد الإنسانيّة والاجتماعيّة والدينية على الحسّ النّقدي وتقبل الاختلاف والتعدّد بما يسمح بإضفاء النسبيّة على الأفكار وعدم تقديس معارف القُدامى أو اعتبار اجتهاداتهم ملزمة للجميع وفي كل الأوقات. 
-    التّربية على قيم المواطنية: الحقوق والواجبات، الحريّة المسؤولة، الكرامة، المشاركة المدنية في مجالات حقوق الطّفل والإنسان والتّنمية والثّقافة.
-    اعتماد أنشطة تعليميّة تعتمد العصف الذهني والتعلّم النشط، ولعب الأدوار، والتعليم التعاوني مع التّدريب على حلّ النزاعات بالطّرق الحواريّة والسّلميّة.
4-    على المستوى المؤسسي:
-    إغناء البيئة الثقافية للأطفال والشباب بالمثيرات العقلية والموجّهات القيميّة والسّلوكيّة البنّاءة  بتوفير المكتبات والمسارح والنوادي الثقافية والعلمية والملاعب الرياضية. 
-    العمل على توفير مناخ علائقي إيجابي داخل المؤسسة التربوية إدارةً وموظّفين وعملة وطلّابا مع إحداث خلايا إنصات وإسناد نفسي للتلاميذ والطلبة.
-    تجنّب العقوبات المهينة للتلاميذ المخالفين للتراتيب المدرسية.
-    توفير فرص للعمل التطوّعي والمشاركة في الصالح العام.
5-    على مستوى تكوين المربين:
-    إصلاح منظومة تكوين المعلمين والأساتذة، وتمكينهم من التأهيل العلمي والتربوي الحديث لتأدية مهامهم التعليمية الجديدة بصورة أفضل.
-    التكوين وفق مبدإ التناظر بين طرق تكوين المعلم وطرق تربية المتعلمين: البنائية والحوارية.
******