تقنيات إستعمال مواقع التواصل الاجتماعي

ملخص فيديو للحملة التحسيسية لمشروع اليد في اليد

شريط وثائقي: لا للإرهاب

الرئيسية » الأقليات في المجتمع الإسلامي

الأقليات في المجتمع الإسلامي

"وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالَمِينَ" 
الروم: 22

المواطنة هي إطار التعايش الممكن بين المختلفين في زمننا، وهي المناسبة للنظام العالمي الجديد.

1. التنوّع حقيقةٌ كونية:
- يعد التنوّع والاختلاف من أظهر الحقائق الكونية، ويبدو ذلك في اختلاف الألسنة والألوان كما أخبر عن ذلك القرآن الذي اعتبره آية من آيات الله في قوله تعالى "وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ" الروم: 22 
2. ماذا نعني بالأقليّة ؟
- الأقلية هي المجموعة الوطنية المختلفة عن الأغلبيّة إما من حيث الجنس أو من حيث الدين أو من حيث اللغة أو من حيث الثقافة. 
3. الأقليات في المجتمع الإسلامي:
- إذا لم يعرف المجتمع الإسلامي القديم مصطلح الأقليات، فإننا نجد فيه أقليات بالمعنى المعاصر للكلمة.
يطلق على تلك الأقليات اسمان: 
الاسم الأول: أهل الذمة، وهو المصطلح الأكثر استعمالا في المدونة العربية الإسلامية. ويعني أولئك الذين يقيمون بصفة دائمة في المجتمع الإسلامي وهم ليسوا مسلمين. 
أطلق عليهم هذا اللقب لأن لهم ذمة الله وعهده أن يعيشوا في حماية المجتمع الإسلامي، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين. مما يكسبهم صفة المواطنين. ولهذا يعد الذمي - حسب التقسيمات التاريخية للعالم - من "أهل دار الإسلام".
الاسم الثاني: المعاهدون أو المستأمنون وهم الذين يقيمون بصفة مؤقتة في المجتمع الإسلامي بغرض التجارة أو السياحة أو نحوها ويتمتعون بحقوق ينص عليها العقد المدون معهم.
4. المواطنة إطار للتعايش بين المختلفين:
- تجاوز الزمن مصطلح الذمة بفعل المعاني السلبية التي ألحقت به نتيجة التطبيقات السيئة ونتيجة تغير النظام العالمي الذي ينتظم فيه هذا الموضوع، لأن الذمة نظام تاريخي ملائم للنظام العالمي القديم
- يمكن اعتبار نظام "أهل الذمة" مثالا تاريخيا تجسّم فيه نمط من المواطنة، لأن نظام الذمة يشبه نظام "الجنسية" التي تعطيها الدولة في عصرنا لشعبها، فيكتسبون بذلك حقوق المواطنين ويلتزمون بواجباتهم. 
- لهذا فإن المواطنة هي إطار التعايش الممكن بين المختلفين في زمننا، وهي المناسبة للنظام العالمي الجديد.
 - أفضل إطار يناسب نظام الذمة ويعوضه هو المواطنة التي أصبحت مفهوما مميزا للعلاقات الاجتماعية والسياسية في الدول المتقدّمة.
5. الدين والمواطنة:
- كانت المواطنة منسجمة مع التديّن منذ نشأتها ومازالت على ذلك الحال في أعرق الأنظمة الديمقراطية.
- إنّ المعيار في التمتع بالحقوق في التصور الإسلامي ليس الدين وإنما وجود الأسباب والشروط المرتبطة بالإنسانية. 
- إذا أردنا الاهتداء إلى تصور حداثي للمواطنة في التصوّر الإسلامي ينبغي أن نعود إلى المقاصد الكلية التي هي محل اتفاق الأمم مثل حفظ الدين والنفس والعقل والمال والعرض. ونستطيع من خلالها وضع مبادئ حقوقية يشترك فيها سائر الناس مهما كانت الفروق بينهم.
- إذا رأينا انحرافا عن طريق التعايش السلمي مع الآخرين، فليس سببه الإسلام وإنما سوء فهم بعض المسلمين للإسلام.
6. اشتراك الأقليات في المجالس النيابية:
قال محمد الشاذلي بلقاضي نقلا عن أحمد بلخوجة وهو من علماء الزيتونة" إن إحضار طائفة من أهل ذمتنا في مجالسنا معاشر المسلمين للمناضلة عن حقوقهم والتكلّم في المصالح واستكشاف ما عندهم من الرأي، هذا لا بأس به شرعا... بل لهم المناضلة عن حقوق المسلمين والتكلم في مصالحهم" . 
7. الأكثرية والأقلية والنظام العام:
- إنّ مبدأ المساواة في الحقوق المدنية والسياسية لا ينفي المبدأ المعمول به في الدول كلها وهو حق الإدارة للأغلبية مع صيانة حقوق الأقلية.
- لا يتنافى تعدد الهويات مع المواطنة، لأن المواطنة تجمع بين الناس اعتمادا على مبدأ أغلبية سائدة وأقلية محترمة في إطار قانون عادل ومؤسسات فاعلة.
- يسمح النظام العام لأي دولة أن تقر استثناءات على قاعدة المساواة. وينبغي أن لا يحمل ذلك على أساس أنه تفرقة طائفية، وإنما على بداهة يقرّها كل البشر، وهي أن يشترط في من يسوس مجتمعا معيّنا أن يكون منتميا إلى الأغلبية فيه.
*****